وقفة احتجاجية للجالية اليمنية أمام "الأمم المتحدة" في إسطنبول تطالب برفع الحصار عن تعز


طالب مشاركون في وقفة احتجاجية نظمتها الجالية اليمنية في تركيا، اليوم، الثلاثاء 27 أكتوبر، أمام مقر الأمم المتحدة في إسطنبول بتحرك دولي عاجل لإنهاء الحصار المفروض على مدينة تعز ووقف الهجمات التي تستهدف الأحياء السكنية ومحاسبة المسؤولين على الانتهاكات بحق المدنيين، شارك فيها عدد من الشخصيات العامة وأبناء الجالية، وبحضور عدد من الصحفيون وممثلي وسائل الإعلام.

مطالبات للأمم المتحدة بإنهاء الحصار

ورفع المشاركون أصواتهم للتنديد بالمعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان تعز منذ سنوات، وأشاروا عبر البيان الصادر عن الوقفة أن الفعالية تعد نداء إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لحماية المدنيين وإنهاء الحصار ووقف الجرائم والانتهاكات التي ينفذها الحوثيين بحقهم، مؤكدين أن استمرار القيود على حركة المواطنين وصعوبة وصول المرضى والجرحى إلى المستشفيات وتعثر دخول المساعدات الطبية والغذائية، تستدعي موقفًا دوليًا يتجاوز بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية لحماية المدنيين وإنصاف الضحايا.

ودعا البيان الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان والهيئات الدولية المعنية إلى التحرك العاجل للضغط من أجل رفع القيود المفروضة على محافظة تعز، وأشار إلى أن تداعيات الحصار لا تقتصر على صعوبة التنقل بل تمتد إلى حصول المدنيين على الغذاء والدواء والخدمات الأساسية،  الأمر الذي يزيد من معاناة الفئات الأكثر ضعفًا وفي مقدمتها النساء والأطفال وكبار السن والمرضى.

تحذير من اتساع نطاق الانتهاكات وتهديد الملاحة الدولية
وتطرق البيان إلى ما وصفه باستمرار الانتهاكات في مناطق يمنية متعددة، بما في ذلك استهداف منشآت عامة ومناطق سكنية، مشيرًا إلى الهجمات التي طالت مطاري عدن والمكلا وكذلك القصف الذي تعرضت له مناطق في شبوة ومأرب.

كما أشار إلى المخاطر المرتبطة بالهجمات على الأراضي السعودية ومنشآتها الاقتصادية والنفطية، واستهداف السفن في البحر الأحمر وباب المندب وما قد تسببه من تهديد لأمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية، موضحًا أن انتهاكات الحوثيون تشمل تجنيد الأطفال واستخدام المدنيين في مناطق سيطرتها دروعًا بشرية ورهائن في صراعاتها.

دعوة إلى المساءلة واستعادة مؤسسات الدولة

ودعا الدول الفاعلة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه جرائم جماعة الحوثي الإرهابية وانتهاكاتها بحق اليمنيين، والعمل على تصنيفها جماعةً إرهابية ضمن الأطر الوطنية والدولية المناسبة، وفق الإجراءات القانونية المعتمدة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

كما طالب بدعم الجهود الرامية إلى استعادة الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، وتمكين اليمنيين من إنهاء الانقلاب المسلح وبناء دولة تحمي مواطنيها، وتصون الحقوق والحريات وتقوم على سيادة القانون والمواطنة المتساوية.

وأكد المشاركون أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يقوم على تجاهل الجرائم، أو مكافأة منتهكي الحقوق، أو ترك المدن رهينة للحصار والقوة المسلحة، وأن السلام يبدأ بحماية المدنيين، ورفع الحصار، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان ألا تتكرر هذه المآسي.

نداء إلى تركيا لمساندة أبناء تعز
ووجه البيان نداء إلى الجمهورية التركية، حكومةً وبرلمانًا ومؤسساتٍ حقوقية وإنسانية، وإلى الشعب التركي، للتضامن مع أبناء تعز، ودعم مطالبهم المشروعة، وتكثيف الجهود الدبلوماسية والإنسانية من أجل رفع الحصار ووقف استهداف المدنيين وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وأعرب المشاركون عن تطلعهم إلى إسهام تركيا من خلال علاقاتها الدولية ودورها الدبلوماسي والإنساني، في إيصال صوت الضحايا إلى المحافل الدولية، ومساندة الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وإنهاء معاناتهم.

مطالب رئيسية تضمنها البيان
وحدد البيان ستة مطالب أساسية تمثلت في:

أولًا: الرفع الفوري للحصار عن مدينة تعز، وفتح جميع الطرق أمام المدنيين دون قيود تعسفية.

ثانيًا: وقف الهجمات التي تستهدف الأحياء السكنية، والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.

ثالثًا: اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين وتصنيف جماعة الحوثي ضمن قوائم الإرهاب وفق الأطر المعتمدة.
رابعًا: إجراء تحقيقات مستقلة في جرائم القصف والانتهاكات المرتبطة بالحصار، وضمان إنصاف الضحايا وجبر أضرارهم.

خامسًا: تأمين وصول المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية إلى سكان تعز، وتوفير الحماية للفئات الأكثر ضعفًا.

سادسًا: دعم الشعب اليمني في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، وبناء دولة تحمي الحقوق والحريات وتصون كرامة المواطنين.

واختمم المشاركون وقفتهم بالتأكيد على استمرار المطالبة بحقوق سكان تعز وأن معاناة المدنيين لا ينبغي أن تبقى خارج دائرة الاهتمام الدولي، مؤكدين مواصلة المطالبة بالأمن والكرامة والعدالة وإنهاء الحصار.

وبدأت الحرب في اليمن منذ سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة وعدد من المحافظات اليمنية منذ سبتمبر 2014، وتجدد التصعيد العسكري بين القوات اليمنية  المعترف بها دوليًا وجماعة الحوثي، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف اليمنيين، بحسب تقارير دولية.

شارك الخبر

أخبار ذات صلة

تعليقات

لا يوجد تعليقات