وزير التجارة التركي: "اتفاقية مكة" تسهم في تشكيل تحالف اقتصادي قوي
- نافذة اقتصادية
- الخميس , 27 أغسطس 2026 9:4 ص بتوقيت جرينتش
أشار وزير التجارة التركي عمر بولاط، الأربعاء، أثناء حديث له في اجتماع "وفد التجارة التركي- السوري" والذي عُقد في دمشق وضمن لقاءات الأعمال الثنائية، إلى أن هناك تحالفا اقتصاديا قويا في طور التشكيل بين تركيا ودول الشرق الأوسط والخليج وسوريا.
وبحسب تصريحات بولاط، نظم الاجتماع مجلس المصدرين الأتراك، بالتنسيق مع وزارة التجارة التركية، وبحضور وفد يضم 200 رجل أعمال تركي، موضحًا أن بلاده ستشارك في معرض دمشق الدولي هذا العام بنحو 23 شركة تركية.
وأكد الوزير أن التوترات الجيوسياسية والإقليمية والحروب التجارية بين الاقتصادات الكبرى جعلت الاقتصاد والتجارة العالميين يمران بمرحلة صعبة، وأن هناك حاجة للتعاون الإقليمي الأن أكثر من أي وقت مضى.
وتطرق بولاط، إلى أزمة ممرات التجارة والنقل الإقليمية، مبينًا أن الاضطرابات في مضيق هرمز أحدثت عرقلة في إمدادات الطاقة ومنتجات البتروكيماويات وأثرت على أسعار الشحن عالميًا.
وأكد على أن هناك ممرا للتجارة العابرة دخل حيز العمل بهدف ربط تركيا وسوريا والأردن والسعودية ودول الخليج ، مشيرا إلى اتفاقيات وقعتها وزارات النقل في هذه الدول حول هذا الشأن بالإضافة إلى أعمال إعداد مشاريع جديدة تتواصل بشأن خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي.
وأشاد بتعهد سوريا بفتح معبر نصيبين/القامشلي الحدودي قبل نهاية العام الحالي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستكون إيجابية للغاية، كونه معبرا جديدا إلى سوريا وكذلك من ناحية التجارة العابرة إلى العراق ودول الخليج.
كما تطرق للحديث حول الخطوات المؤسسية بين تركيا وسوريا مشيرا إلى توقيع اتفاقية التعاون الجمركي وكذلك التعاون المستمر بين البنكين المركزيين في البلدين، كما بين أن هناك تطورات إيجابية قد تحدث بشأن تأسيس بنوك تركية في سوريا.
وفي إشارة إلى "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، أكد على أن هناك تحالف اقتصادي قوي يتشكل بين تركيا ودول الشرق الأوسط والخليج، وأردف: "التحالف الأمني القائم بموجب اتفاقية مكة سيتوسع بمشاركة دول أخرى، كما أنه سيسرع في الوصول إلى تحالف وتكامل اقتصادي".
وأضاف أن دول المنطقة حققن تقدما بتشكيل التحالفات لمواجهة التهديدات الإسرائيلية ومحاولاتها زعزعة الاستقرار في المنطقة، مؤكدًا على أهمية التحرك بشكل مشترك لمواجهة التهديدات.
وفي 7 أغسطس/ آب الحالي وقّعت كل من تركيا والسعودية وباكستان "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" والتي جرت مراسمها في مكة المكرمة.
وجاءت الاتفاقية في إطار تعاون دفاعي يهدف إلى الحفاظ على السلام والاستقرار والرفاه على المستويين الإقليمي والدولي، وتعزيز الردع الجماعي في مواجهة أي اعتداء، كما تنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث بمثابة هجوم عليها جميعا.

لا يوجد تعليقات